قبل أن تبدأ 

غالباً ما يجد المصممون في عنصر واحد ما يطلق العنان للمخيلة كأفضل نقطة انطلاق،وقد يكون هذا العنصر لوحة أو قطعة أثاث مميزة أو سجادةغنية بالألوان أو حتى صورة ملهمة في مجلة. تمنح الألوان والتدرجات التي تحملها هذه المواضيع رؤية بعيدة توضح التفضيلات الشخصية لكل شخص،حيث يرتبط اللون بقوة بالذاكرة والخيال. وحالما يتم التعرف على هذه الألوان،يمكن تنسيق عينات الألوان واستكشافها، وذلك باستخدام مبادئ نظرية الألوان. ويمكن لذلك أن يدعم بشكل فعال التفضيلات اللونية معا لاحتفاظ بهامش آمن من معرفة الخيارات الملائمة وضمان اعتماد مخطط شخصي ومتناغم نظرياً. ويجب أخذ الاتجاهات السائدة بعين الاعتبار أيضاً، فقد لانكون مدركين بشكل واعٍ لجميع الاتجاهات التي تطرحها وسائل الإعلام والموضة والأفلام والمواد الثقافية، إلاأنها تؤثر حتماً في تفضيلاتنا وتعززها لبعض التدرجات اللونية. يتراكم هذا التأثيربشكل لا شعوري إلا أنه يكون قوياً وفاعلاً، لذلك فإنه من الجيد مواكبةالاتجاهات والصيحات الحالية التي تقدمها تصاميم المطبوعات ووسائل الإعلام الرقمية. وعلى الرغم من أن التصميم الداخلي يتحرك بوتيرة أبطأ من الأزياء، إلا أنه لا بد من استعراض الألوان ضمن السياق السائد لضمان اعتماد اختيارات جديدة ومثيرة.


تشكل الخلفية الفارغة التي تقدمها الغرف غيرالمطلية عاملاً مثيرا للتحدي، ومع ذلك، فإن تعدد وكثرة احتمالات الألوان التي يمكن الاختيار من بينها،قد ترهق حتى أكثر المحترفين خبرة. وعلى الرغم من وجود مبادئ توجيهية يمكن اتباعها، إلا أنه لا يمكن تحديد قواعد ثابتة وسريعة النتائج عند التعامل مع الألوان. قد يلجأ بعض المصممين إلى كسرالتقليدي واعتماد المجموعات اللونية الجريئة والمتحدية، في حين يعمد البعض الآخرإلى اختيارالنهج الأكثركلاسيكية وهدوءاً. ولأن كلا الخيارين صحيح،يبرزالتنوع الهائل من الاحتمالات التي تحملها الألوان كعامل يحفز المخيلة ويدفع للإبداع. ولعل أهم شيء يجب تحديده قبل البدء بالعمل علىأيمشروعهوالتصور والرؤية الواضحة لما تأمل فيا لوصول إليه، حيث يمكن بعد ذلك تحديد المزاج الذي تتطلع إليه والمواد التي يمكن استخدامها والألوان التي يمكن اختيارها. ومن المهم تحديد الجو والانطباع الذي ترغب ببعثه لتوجيه الاختيارات اللونية، فإن كنت تسعى إلى بث شعوربالتناغم،فيمكنك اختيار المجموعات المتماثلة أوالأحادية اللون، أما إن كنت تسعى للتجريب وطرح مقترحات شجاعة، فيمكنك النظر في مجموعات الألوان التكميلية أو الألوان التكميلية المتناغمة.